ابن الأثير
398
الكامل في التاريخ
499 ثم دخلت سنة تسع وتسعين وأربعمائة ذكر خروج منكبرس على السلطان محمّد في هذه السنة ، في المحرّم ، أظهر منكبرس ابن الملك بوربرس « 1 » بن ألب أرسلان ، وهو ابن عمّ السلطان محمّد ، العصيان للسلطان محمّد والخلاف عليه . وسبب ذلك : أنّه كان مقيما بأصبهان ، فلحقته ضائقة شديدة ، وانقطعت الموادّ عنه ، فخرج منها وسار إلى نهاوند ، فاجتمع عليه بها جماعة من العسكر ، وظاهره على أمره جماعة من الأمراء ، وتغلّب على نهاوند ، وخطب لنفسه بها ، وكاتب الأمراء بني برسق يدعوهم إلى طاعته ونصرته . وكان السلطان محمّد قد قبض على زنكي بن برسق « 2 » ، فكاتب زنكي إخوته ، وحذّرهم من طاعة منكبرس ، وما فيها من الأذى والخطر ، وأمرهم بتدبير الأمر في القبض عليه . فلمّا أتاهم كتاب أخيهم بذلك أرسلوا إلى منكبرس يبذلون له الطاعة والموافقة ، فسار إليهم ، وساروا إليه ، فاجتمعوا به ، وقبضوا عليه بالقرب من أعمالهم ، وهي بلد خوزستان ، وتفرّق أصحابه ، وأخذوا منكبرس إلى أصبهان ، فاعتقله السلطان مع بني عمّه تكش ، وأخرج زنكي بن برسق ، وأعاده إلى مرتبته ، واستنزله وإخوته عن أقطاعهم ، وهي ليشتر « 3 » ، وسابور خواست
--> ( 1 ) . بوري برس . b ( 2 ) . b . mo ( 3 ) . الإصر . b